ابن حمدون

68

التذكرة الحمدونية

روي أنّ ابن الكوّاء سأل عليّا عليه السلام عن هذه الآيات فقال : ( الذاريات ذروا ) الرياح ، ( فالحاملات وقرا ) السحاب ، ( فالجاريات يسرا ) الفلك ، ( فالمقسمات أمرا ) الملائكة . « 148 » ( د ) وقوله سبحانه * ( ( والطُّورِ . وكِتابٍ مَسْطُورٍ . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ . والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ . والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ . والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) ) * ( الطور : 1 - 6 ) ( والطور ) جبل قيل هو الذي كلَّم اللَّه عزّ وجلّ عليه موسى عليه السلام . ( والكتاب المسطور ) ها هنا ما أثبت على بني آدم من أعمالهم . ( رقّ منشور ) الصحائف . ( والسقف المرفوع ) السماء . ( والبيت المعمور ) في التفسير أنه بيت في السماء بإزاء الكعبة يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ثم يخرجون منه ولا يعودون إليه . ( والبحر المسجور ) جاء في التفسير أنّ البحر يسجر فيكون نار جهنّم ، وأهل اللغة يقولون : ( البحر المسجور ) المملوء ، وأنشدوا : [ من المتقارب ] إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والسّاسما [ 1 ] يعني عينا مملوءة بالماء . ( ه ) وقوله عزّ وجلّ * ( ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) ) * ( النجم : 1 ) قيل أقسم بالنجم . وقال أهل اللغة : النجم بمعنى النجوم ، وأنشدوا : [ من الطويل ] فظلَّت تعدّ النجم في مستحيرة سريع بأيدي الآكلين جمودها ومثله * ( ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ) ) * ( الواقعة : 75 ) ( وهوى ) سقط ، وجاء في التفسير أنّ النجم نزول القرآن نجما بعد نجم ، وكان تنزل منه الآية

--> « 148 » د . القرطبي 17 : 58 - 63 ؛ والكتاب المسطور قيل هو القرآن أو هو سائر الكتب المنزلة . وفي البحر المسجور قال مجاهد : الموقد ؛ والبيت للنمر بن تولب . 148 ه . القرطبي 17 : 82 والنجم تسمّى به الثريا ؛ والبيت للراعي النميري .